ابن عربي

187

تفسير ابن عربي

سورة الزمر بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة الزمر من [ آية 1 - 4 ] هذا * ( تنزيل ) * كتاب العقل الفرقاني بظهوره عليك من غيب الغيوب * ( من الله ) * وحضرته الواحدية * ( العزيز ) * المحتجب بسترات الجلال في غيب غيبه * ( الحكيم ) * ذي الحكمة الكامنة هناك ، البارزة في مراتب التنزيلات * ( بالحق ) * أي : أنزلناه بظهور الحق فيك بعد كمونة * ( فاعبد الله ) * فخصصه بالعبادة الذاتية حين تجلى لك بذاته ولم يبق أحدا من خلقه * ( مخلصا ) * ممحضا * ( له الدين ) * عن شوب الغيرية والاثنينية ، أي : اعبده بشهوده لذاته ومطالعة تجليات صفاته بعينه وتلاوة كلامه به ، فيكون سيرك سير الله ودينك دين الله وفطرتك ذات الله . * ( ألا لله الدين الخالص ) * عن شوب الغيرية والأنائية لا لك لفنائك فيه بالكلية ، فلا ذات لك ، ولا صفة ، ولا فعل ، ولا دين ، وإلا لما خلص الدين بالحقيقة فلا يكون لله * ( والذين ) * احتجبوا بالكثرة عن الوحدة واتخذوا الغير وليا بالمحبة للتقرب والتوسل به إلى الله * ( إن الله يحكم بينهم ) * عند حشر معبوداته معهم فيما اختلفوا فيه من صفاتهم وأقوالهم وأفعالهم فيقرن كلا منهم مع من يتولاه من عابد ومعبود ، ويدخل المبطل النار مع المبطلين كما يدخل المحق الجنة مع المحقين ، ويجزى كلا بوصفه الغالب عليه وما وقف معه واحتجب به مع اختلافهم في الأوصاف وما وقفوا معه * ( إن الله لا يهدي ) * إلى النجاة وعالم النور وتجليات الصفات والذوات * ( من هو كاذب كفار ) * لبعده عنه واحتجابه بظلمة الرذائل وصفات النفس عن النور وامتناعه عن قبوله * ( سبحانه ) * أي : نزهه عن المماثلة والمجانسة واصطفاء الولد لكون الوحدة لازمة لذاته وقهره بوحدانيته لغيره ، فلا تماثل في الوجود ، فكيف في الوجوب ؟ . تفسير سورة الزمر من [ آية 5